الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجامع لابن جعفر ج 2

الجزء ٢ · صفحة ٣٨

عن أبي عبد الله رحمه الله أيضا قال: من ترك الصلاة متعمدا متأولا أنها ليست عليه فليس عليه كفارة إذا تاب.

وقيل: من كان يسبح في الماء في الغرق، ونسي أن يكبر أو جهل، فعليه البدل ولا كفارة عليه، وأما المريض الذي قد صار في حد التكبير، وجهل أن يكبر فأرجو أن لا تلزمه كفارة ويبدل.

وعن أبي عبد الله محمد بن أحمد السعالي رحمه الله فيما أحسب، وما تقول في صبي بلغ، ولم يكن يعرف ما يلزمه من الصلاة، غير أنه يرى الناس يصلون، ويقولون الصلاة لازمة، ثم رأى أن الصلاة لازمة له، وضيعها، قدر أربع سنين، أو أقل أو أكثر، ثم ندم وتاب، ثم صلى خمس سنين، أو أقل أو أكثر، ولم يبدل ما ضيع من الصلاة، أتكون هذه الصلاة ثابتة أم منتقضة ويلزمه بدلها؟

فيعجبنا قول من أثبت له ما صلى، و يبدل ما ضيع من الفرائض، وركعتين قبل الفجر، وركعتين بعد المغرب.

قلت له: هل توجد له رخصة في قول بعض المسلمين، أنه لا بدل عليه فيما ضيع، أو في هذه الصلاة التي صلاها بعد التضييع؟

فأما الذي ضيعه، فنأخذ بقول من ألزمه بدله، وقد توجد الرخصة، و القول الأول أحب إلينا.

وكذلك، إن لم توجد له رخصة ولزمه البدل فكيف يصنع،

/38/

٤٦٦ / ٢٬٦٧٧