الجامع لابن جعفر ج 2
الجزء ٢ · صفحة ٣٩وهو قد سافر، ولزمه التقصير، ولم يعرف قدر ما لزمه في حال التمام ولا في حال القصر، وأراد البدل، أو يبدل تماما أو قصرا، أو يصلي بقدر التمام تماما، وبقدر القصر قصرا، ويكون تقديرا، أم كيف يصنع؟ وهل يجزيه، أن يصلي تماما، ويعتقد أن كان يلزمه قصرا أو تماما في هذه الصلاة، أم كيف يصنع؟
فهذا مما يجري فيه الاختلاف و إن توصل إلى التحري فهو أولى.
وإن صلى تماما على اعتقاده أنه كان يلزمه من هذه الصلاة ركعتان، فقد أداهما فأرجو أنه يجزيه إن شاء الله.
أحسب عن أبي عبد الله رحمه الله قال: من نام متعمدا قبل صلاة العتمة فلا بأس عليه، ويكره ذلك، وقد كنت أنا بأزكى مع أبي جعفر رحمه الله، فكان ربما نام، ونعس قبل أن يصلي العتمة، ثم يخرج وأنا معه فيتوضأ ويصلي، وجدت في المعنى أنه من صلى بالإيماء أو في نفسه أو بعينه من تقية على دمه أو لمعنى ضرر أن لا بدل عليه إلا أن يكون على غير وضوء، فأحب له أن يبدل، وإن لم يصل جهلا منه ففي الكفارة اختلاف.
ومن عناه جنون بعد دخول وقت الصلاة ففاتته الصلاة فعليه بدلها، إذا رجع عليه عقله، وإذا عناه في غير وقتها فذهبته صلاة أو صلوات وهو في حال ذهاب عقله فلا شيء عليه، وكذلك المسجون ـــ نسخة ـــ المسحور.
مسألة:
قال أبو محمد رحمه الله، من حبس في الحبس فليؤد فرضه على ما أمكنه،
/39/