الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجامع لابن جعفر ج 2

الجزء ٢ · صفحة ٤٠

وكذلك العبد يحبسه مولاه و يقمطه: و تحضره الصلاة ولا يطلقه، فإنه يؤدي فرضه كما أمكنه، ولا كفارة على المولى.

مسألة:

ومن حضرته الصلاة فمنعه رجل، وقال: لا أتركك تصلي حتى تعطيني دينارا، فإن كان يقدر على الدينار، ولا يضر به ولا بعياله ضررا يؤدي إلى الهلاك، وكان بين الرجاء والخوف على قتاله، ولا يقدر، فعليه دفع الدينار إليه ويصلي.

مسألة:

ولا تجوز صلاة السكران ولا المغلوب على عقله لأن الفرض لا يزول إلا بنية، ومن لم يقصد بنيته إلى الفرض لم يجز فعله، لأنه لم يقصد إلى تأدية ما يؤمن بعمله، وليس السكر بمسقط عنه فرض الصلاة التي خوطب بها في وقتها.

من كتاب الضياء.

فصل

اجتمعت العلماء، أن النبي (ص) صلى بأصحابه عند الكعبة، خلف مقام إبراهيم وجعل المقام بينه وبين الكعبة، وصف أصحابه خلفه صفوفا مستديرة كالحلقة، فدلهم بذلك على أن حال أهل الآفاق جميعا من المسلمين في صلواتهم كحال أهل مكة، يصلي كل أهل بلدة تلقاء الكعبة، كما يصلي أهل مكة إلى الناحية التي تليهم من الكعبة، وكذلك على أهل كل بلد أن يريدوا بصلواتهم نحو الكعبة، ويتوجهوا مع الإرادة توجها، وإن كان هذا الموضع يختلف فيه، فبعض العلماء

/40/

٤٦٨ / ٢٬٦٧٧