الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجامع لابن جعفر ج 2

الجزء ٢ · صفحة ٤١

يقول عليهم الإرادة فقط، و بعض يقول عليهم الإرادة متوجهين معهما نحو القبلة، لا يجزئهم إلا ذلك.

قال أبو الحسن: والنية للقبلة تجزئ مرة للمصلي، لما صلى في مقامه ذلك ما لم يتحول إلى غيره، وقال آخرون تجزئه نية القبلة مرة واحدة في جميع عمره، إذا كان باستقبالها، واعتقد أن الكعبة قبلة أجزاه.

مسألة:

والكعبة و القبلة البيت الحرام فرض في الصلاة، فمن لم يستقبلهما فلا تتم صلاته، ومن نوى القبلة وصلى إلى غيرها غلطا، ثم علم، وقد بقي عليه ركعة، فاستقبلها، فصلاته تامة، وإن أحرم إلى غير الكعبة لشغل في قلبه فعليه الإعادة. وإن استقبل غير القبلة ناسيا أو نواها و تحراها وهو زال عنها فصلاته جائزة، ومن خفيت عليه القبلة فتحراها، وصلى جازت صلاته، فإن علم بالقبلةفي بعض الصلاة تحول إليها مستديرا، ولا ينقض صلاته، وكل متحر للقبلة بالنية إذا تبين أنه صلاها لغيرها وقد كان تحراها وصلى بعد الاجتهاد والتحري فلا إعادة عليه في الوقت ولا بعده.

فصل

قال الله عز و جل ﴿وَاتَّخَذُواْ مِن مَّقَامِ إِبْرَاهِيمَ مُصَلًّى﴾ يقول خلفه، و الإمام يقوم خلف مقام إبراهيم مستقبلا للقبلة، والناس حوله.

/41/

٤٦٩ / ٢٬٦٧٧