الجامع لابن جعفر ج 2
الجزء ٢ · صفحة ٤٤إذا تصيفت الشمس للغروب يعني مالت للغروب، فقام فقرأ أربعا، لا يذكر الله فيها إلا قليلا، وهذا يدل على أن المدرك لذلك الوقت الناسي و النائم لأنه لو كان الوقت وقتا لهذا لم يكن النبي (ص) يذكر أنها صلاة المنافقين وكان يقول إنها صلاة المطيعين، وأجمعوا أن أول الوقت رضوان الله وآخره عفو الله، ورضوان الله إنما يكون للمحسنين. والعفو يشبه أن يكون للمقصرين، والله أعلم.
وقد سئل النبي (ص) عن أفضل الأعمال، فقال الصلاة في أول أوقاتها.
وعن النبي (ص) أنه قال: أول ما يسأل عنه العبد يوم القيامة الصلاة، فإن قبلت منه قبل منه سائر أعماله، وإن لم تقبل منه لم يسأل عن غير ذلك، و أمر به إلى النار.
وأول ما فرض على النبي عليه السلام وأمر به الصلاة، وآخر ما كان يوصي به عند موته، ومن ضيع الصلاة فهو لغيرها من سائر الدين أضيع.
ومن غيره ـــ حدثنا عباد بن مهدي ويزيد بن هارون وأبو زيد النحوي عن محمد بن عمر الماجشون عن أم مسلمة قال: قال سعد بن معاذ: ما صليت صلاة قط فألهاني عنها غيرها حتى أقضيها وأنصرف، وعنه في موضع آخر، أنه قال ما صليت صلاة قط فحدثتني نفسي فيها بشيء من أمر الدنيا حتى أنصرف، وأرجو أن هذا من كتب قومنا.
/44/