الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجامع لابن جعفر ج 2

الجزء ٢ · صفحة ٤٦

آخر الوقت الذي لا يسع إلا العمل كان حينئذ العمل فرضا، وهذا معنا قليل مما شرع الشيطان لأبي حنيفة وأصحابه من ضلال التأويل على ظواهر ما يروى عنهم، ولعل بعضا من أهل هذا الزمان من يزعم أنه ينتحل نحلة الحق و يذهب إلى مذاهب المسلمين يتخلق بهذه الأخلاق، ويعتل بهذه العلل، فاحذر هذا المذهب، وتمسك بصحيح الكتاب والسنة، والمسارعة و المسابقة إلى جميع الخيرات، في أول الوقت من الفرائض والنوافل، تستحق بذلك اسم السابقين، فافهم ذلك إن شاء الله، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم الكريم.

ومن كتاب عن منير بن النير رحمه الله هكذا وجدت في آخر الكتاب: فإذا أحرمت في الصلاة ففرغ قلبك وذهنك لما يعنيك في صلاتك، وأقل ذكر الأهل وحوائج الدنيا، وأقبل على صلواتك بالمحافظة عليها فإنها مقام عظيم بين يدي كريم واذكر قول الله تعالى ﴿فَوَيْلٌ لِّلْمُصَلِّينَ الذِينَ هُمْ عَن صَلاَتِهِمْ سَاهُونَ﴾ فإن ابتليت في السهو عن الصلاة أو غفلة فإذا ذكرت فتذكر وليخشع قلبك لذكر الله وأداء ما فرض الله عليك في الصلاة واندم عند ذلك على ما كان من سهوك وغفلتك.

ومن سيرة عن الإمام المهنا بن جيفر إلى معاذ بن حرب ذكر أنه كتبها أبو علي موسى بن علي رحمه الله: وقد عظم الله أمر الصلاة فمن ذلك أنه مدح من

/46/

٤٧٤ / ٢٬٦٧٧