الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجامع لابن جعفر ج 2

الجزء ٢ · صفحة ٥٥

و أقل الالتفات في الصلاة فإنه من الشيطان، فإنك في مقام عظيم في مناجاة ملك عظيم بين يدي رب كريم، و تطلب أمرا عظيما، تناجي، و تسأله النجاة من النار، و تسأله ثواب الأبرار، و أي شيء أعظم من ذلك، فتفرغ له، ولا حول ولا قوة غلا بالله العلي العظيم، ولا تؤثرن عليه شيئا، و أحسن الوضوء كما أمرك الله.

تم ما نسخ مما انتخبته من الكتابين اللذين عن قومنا، ولا يؤخذ بما فيهما حتى يعرض على المسلمين، إلا من أبصر عدل ذلك.

ورواية:

واعلم أن أول مخارج الإخلاص إذا عملت عملا صغيرا أو كبيرا. فريضة كان أو نافلة سريرة أو علانية، فنجاتك أن تحب أن لا يعلم بذلك أحد، و كذلك قال النبي عليه السلام: إن العبد ليسجد السجدة في أخفى موضع فتصعد بها الملائكة متباشرة، فيقال لهم، اقذفوا بذلك في أسفل سافلين، فيقولون: وعزتك ما رفعناه إلا خفيا، فيقول، صدقتم ولكني أنا أعلم به منكم، قام ليصلي وهو يحب أن يعلم الناس به.

وعن النبي (ص) قال: لا يبلغ العبد حقيقة الإيمان حتى لا يحب أن يحمده أحد على العمل لله.

وعن رجل في الصلاة قال: لا إله إلا الله، أو سبحان الله والحمد لله، في غير موضع ذلك ما يلزمه؟ فإذا قال ذلك في صلاته في غير موضعه فقد قالوا: إن عليه بدل صلاته إلى التسبيح، فلا بدل عليه فيه، وقد قيل جائز ذلك، ولا تفسد به صلاته، و الأول أحب إلينا.

/54/

٤٨٢ / ٢٬٦٧٧