الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجامع لابن جعفر ج 2

الجزء ٢ · صفحة ٥٦

قال موسى: من نعس في وقت الصلاة وذهب به النوم حتى فات وقتها قال يستغفر ربه ولا بأس عليه، و به قال سليمان بن عثمان، و قيل يصنع معروفا، و المعروف يطعم مسكينا أو مسكينين، أو يصوم يوما أو يومين، وقيل ثلاثة أيام أو إطعام ثلاثة مساكين.

وفي رجل كان في عمله أو امرأة وقد حضر الفجر وطلع، ولا يذهب ويتوضأ حتى أسفر، ثم ذهب إلى الماء وقد قصر، فكان في الوضوء، وشرقت الشمس، فقلت: ما يلزم من فعل هذا من الكفارة وغير ذلك؟ فإذا كان يرجوا أن يفرغ من ذلك الذي هو فيه وتوانى عن الصلاة في وقتها فهذا مفرط، وقد قيل في ذلك بالكفارة، وقيل، لا كفارة عليه، وقيل يصنع معروفا، صيام عشرة أيام، أو إطعام عشرة مساكين فهذا حسن إنشاء الله.

ومن غيره ـــ قال ومن نام بعد ما يدخل وقت الصلاة، فلم يستيقظ حتى ذهب وقتها فإن عليه الكفارة. قال أبو علي الحسن بن أحمد رحمه الله وقد قيل: لا كفارة إلا أن ينام على أنه تارك الصلاة و لا يقوم يصلي، وهو أحب إلي، والله أعلم.

ومن نام قبل دخول وقت الصلاة فلم يستيقظ حتى يذهب وقتها فليس عليه كفارة.

و قال أبو سفيان: سمعت المعتمر بن عمارة، وكان من خيار من أدركته من المسلمين، يقول: ما لقي الله أحد ممن يقر بالإسلام بذنب أعظم من ترك صلاة متعمدا.

/55/

٤٨٣ / ٢٬٦٧٧