الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجامع لابن جعفر ج 2

الجزء ٢ · صفحة ٦٩

فصل

في الإقامة

و الإقامة مثنى مثنى، ويستحب الجزم في الإقامة.

ومن غيره ـــ وسألت عن تفسير قول أهل العلم في أن التكبير مجزوم، أهو من طريق الإعراب أم من طريق المد؟ قال: معي أنه إنما يجزم من طريق المد، و أولى به الإعراب إلا فيما وقع عليه المكبر من آخر الكلمة فإنه أولى فيه الجزم عن الإعراب لاتفاق الأمة في القراءة، أن القارئ لا يعرب ما وقف عليه، ويعبر ما سواه، قلت له: فإن قال القائل، إن المعنى في طريق الإعراب أنه لا يعرب ما الحجة عليه؟

قال: يقول، إنه دخل في معنى الدين والصلاة من الدين، و لأن الدين نزل أصله وتفسيره بلسان عربي على لسان نبي الله (ص)، فجميع أحكامه خارج في أحكام العربية إلا ما خصه الله، والصلاة هي من أوثق عرى الدين، ولا تجوز إلا بالتكبير، كذالك ثبتت السنة فعلا و أمرا.

ومما يدل على هذا، ويقوي معناه قول المسلمين من أهل العلم منهم، يستحب من تكبيرة الإحرام، وتكبيرة الصلاة على الجنازة، و تكبيرة صلاة العيدين، ليسمع الناس بذلك، ويجزم ما وراء ذلك من التكبير، وهذا هو المعنى الموجود من شبهه، و به الاستغناء عما سواه إن الجزم لم يكن هاهنا إلا عن الإعراب.

قلت له: و الأذان هو عندك كغيره من التكبير أم يختلف فيه، أعني في مده وجزمه؟

/68/

٤٩٦ / ٢٬٦٧٧