الجامع لابن جعفر ج 2
الجزء ٢ · صفحة ٧٠قال: عندي، أن التكبير كله و الأذان والإقامة مجزوم، ولا أعلم فيه اختلافا، و إنما قيل يجزم ويرفع الصوت في الأذان، فتأولها بعض من لا يعرف المعنى في ذلك، وأخطأ بتأويله الأصل المؤثر عن أهل العلم، أن جزمه هو ألا يعرف، و ليس كذلك، بل الأصل المعروف الذي جاء به الأثر من قول أهل البصرة، أن الجزم هو الجزم بغير مد، مع ثبوت الإعراب فيه، وليس من حق الصلاة أن تؤدى بلحن الكلام الذي يقال فيها، بل كلما قدر على شيء من تشريفها و تعظيمها لم يجب التقصير دونه إلا من عذر عندي، والله أعلم.
والدليل على ذلك أيضا قول النبي (ص) أنه قال: يؤذن لهم أفصحهم، مع ثبوت الأذان عنه يوما، ولا تقوم الفصاحة إلا بالإعراب في معنى الاتفاق. ولا أعلم في ذلك اختلافا، أن الفصيح لا يكون إلا معربا.
رجع ـــ
وقيل: إن أول من أفرد الإقامة معاوية، لأنه كان يطول عليه القعود على المنبر، ومن نسي شيئا من الإقامة حتى صلى فلا نقض عليه، و إن ذكر ما نسي منها قبل أن يصلي أعاده وحده، ومن تكلم في الإقامة فأحب أن يعيدها، و إن صلى فلا نقض عليه.
وقال من قال من أهل الرأي: من جاء إلى الصلاة وقد سلم الإمام ولم تنتقض الصفوف اكتفى بإقامتهم: وقال من قال: ما لم يدخل في صلاتهم فيقيم هو لصلاته، وذلك أحب إلي.
/69/