الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجامع لابن جعفر ج 2

الجزء ٢ · صفحة ٧٤

فصل

في التوجيه

و أول الصلاة بعد الإقامة التوجيه، و توجيه النبي (ص) هو التوجيه الأول إلى، ولا إله غيرك، وقيل، من تركه عمدا فعليه النقض، و الباقي توجيه إبراهيم عليه السلام، ولا نقض على من تركه، و المأمور به أن يوجه به كله، و إن نسي التوجيه جميعا حتى دخل في الصلاة فلا نقض عليه ولا يرجع إليه.

وقال بعض أهل الرأي: لو ترك التوجيه كله متعمدا فلا نقض عليه، و الرأي الأول أحب إلي، أن النقض على من ترك التوجيه كله متعمدا، ولا نقض عليه في النسيان.

وبلغنا عن الأزهر بن علي أنه قال: إذا جئت و خفت أن يسبقني الإمام بالصلاة قلت: سبحان الله وبحمده. ثم أحرمت، لقول الله تعالى ﴿وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ حِينَ تَقُومُ﴾ وقال: من خاف الفوت في الجماعة يبدأ بالتوجيه إذا دخل المسجد، وقال من قال: إذا عرف مكانه من الصف.

والتوجيه، هو سبحانك اللهم وبحمدك، تبارك اسمك، وتعالى جدك، وجل ثناؤك، ولا إله غيرك، وبلغنا من طريق ابن مسعود وعائشة أن النبي (ص) إذا قام إلى الصلاة قال هذا، واختار أصحابنا أن ضموا إلى هذا التوجيه توجيه إبراهيم عليه السلام، وجهت وجهي للذي فطر السموات والأرض حنيفا، وما أنا من المشركين، ولعلهم اقتدوا في ذلك ببعض الصحابة و التابعين.

تم الباب من كتاب أبي جابر.

/73/

٥٠١ / ٢٬٦٧٧