الجامع لابن جعفر ج 2
الجزء ٢ · صفحة ٧٥ومن غيره ـــ حفظنا عن أبي سعيد أنه قال: يوجد في بعض آثار أصحابنا القديمة أنه كان بعضهم لا يقول، جل ثناؤك، قال، فشرع بعض أهل هذا الزمان إلى ترك هذا الحرف بغير نظر إلى ما وجد في الأثر، ولعل ذلك من قلة النظر، واللفظ يختلف، و أرجوا أن هذا المعنى.
ومن غيره ـــ وقلت، ما معنى جل ثناؤك؟ فالمعنى قوله في ذلك، أنه جل على جميع الأشياء، بقدرته و عظمته وملكه وسلطانه، وكذلك الثناء عليه، كذلك جل على جميع الأشياء على جميع خلقه، قلت، وكذلك، وتعالى جدك. قيل، الجد هاهنا العظمة.
ومن غيره، بعض يقول في التوجيه، سبحانك اللهم وبحمدك، تبارك اسمك.
ومن غير الكتاب وزياداته ـــ التوجيه من سنن الصلاة. وهو قبل الدخول في الصلاة، وقال قوم، فرض، وقال أبو الحسن، التوجيه سنة مؤكدة، و أجمع الناس عليها، واختلفوا فيه من وجه آخر، فقال قوم، هو بعد الإحرام، وقال قوم، قبل الإحرام، وهو المعمول به عندنا.
تفسير التوجيه:
قال أبو محمد رحمه الله: سبحانك اللهم، أي سبحانك يا ألله، و سبحان هو تنزيه له جل ذكره عما لا يليق به من الصفات القبيحة، ومعنى، وبحمدك أي و أحمدك، كأنه يقول، سبحانك يا ألله و أحمدك أنه لا يستحق أحد الحمد على الحقيقة إلا الله، لأنه المنعم على عباده بغير استحقاق، ومعنى تبارك اسمك،
/74/