الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجامع لابن جعفر ج 2

الجزء ٢ · صفحة ٧٦

من البركة، لأن اسم الله بركة من ذكره، ومعنى تعالى جدك، من الارتفاع و العلو، الأصل فيه، أنه تعالى علا فتعالى، وهو ارتفاع القدر والمنزلة، لا من طريق العلو، ومعنى جدك هو العظمة.

و قال أبو مالك رحمه الله، الحمد هو الشأن في هذا الموضع، ومعنى وجهت وجهي، أي قصدت بوجهي وذهبت به نحو الموضع الذي أمرني به ربي، الذي فطر السموات والأرض حنيفا مستقيما، وما أنا من المشركين، ما أنا من أهل الزيغ والاعوجاج عن الحق.

مسألة:

قال أبو عبد الله رحمه الله: اختلف فيمن يدخل في الصلاة، أو يصلي ونسي التوجيه، فقال قوم: لا إعادة عليه، قال: و أما أنا فأعيد، لأني أراه فريضة، لقول الله تعالى ﴿وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ حِينَ تَقُومُ﴾ وقال قوم: من وجه توجيه النبي (ص) وحده جاز، فإن تعمد لترك توجيه إبراهيم عليه السلام فلا إعادة عليه.

وعن أبي محمد رحمه الله، إن من أحرم ولم يوجه وصلى جاز ذلك له، و إن قالت المرأة في التوجيه، وجهت وجهي للذي فطر السموات والأرض حنيفة، فقد يوجد عن أبي إبراهيم، أنه قال: من قال، جائز.

/75/

٥٠٣ / ٢٬٦٧٧