الجامع لابن جعفر ج 2
الجزء ٢ · صفحة ٨٠أن يرجع إليه على الشك، ولا عليه ذلك، فإن رجع على الشك؟ قال من قال: إنه تفسد صلاته،
و قال قوم: إذا رجع وهو يظن أن ذلك جائز له، واحتاط في صلاته فلا إعادة عليه في هذا.
وقيل: إن شك وهو في الاستعاذة، وهو ممن يستعيذ بعد التكبيرة، فإن رجع إلى الإحرام فلا بأس. وإن كان ممن يستعيذ قبل التكبيرة فعليه الإحرام إذا شك في الإحرام وهو في الاستعاذة.
ومنه ـــ قلت: فأن ترك تكبيرة من تكبير الصلاة عامدا غير تكبيرة الإحرام؟ قال: عليه النقض.
ـــ ومن غيره ـــ قال: وقد قيل، إنها سنة، ومن نسيها أعاد صلاته.
ـــ قال غيره ـــ معي أنه قد قيل، لا إعادة عليه ولو تركها عامدا.
وسألت عزان بن الصقر، رحمه الله، عن رجل قام إلى الصلاة فوجه و أحرم، واستعاذ وقرأ، ثم شك في التوجيه أنه لم يتمه فرجع، فأتم التوجيه وأحرم، ولم تكن له نية أن يهمل الإحرام الأول، و إنما كانت نيته في الإحرام الآخر تثبيتا قال: صلاته تامة، ولا نقض عليه.
قال أبو المؤثر: ولو كبر الرجل الإحرام ثلاثا عامدا أو أكثر، كانت تكبيرة الإحرام آخرهن، ولا يلزمه النقض في صلاته.
قال غيره ـــ قال، وقد قيل، إنه كان رجع إلى التكبير تكبيرة الإحرام على التثبت لها و الشك فتكبيرته هي الأولى، و إن كان كبر ثانية أو ثالثة على أنه مهمل لما كبر فإحرامه الآخر منهن.
/79/