الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجامع لابن جعفر ج 2

الجزء ٢ · صفحة ٨٣

ـــ ومن غيره ـــ

وعن الاستعاذة سنة أو فريضة، ومن لم يستعذ تنقض صلاته أم لا؟ وإن نسيها ثم ذكرها وقد تعداها، هل عليه أن يستعيذ إذا ذكر، وإن لم يستعذ، هل تنتقض صلاته؟

فقد قيل: إنها فريضة، وقيل، إنها سنة، ومن تركها عامدا فقد اختلف فيه، فقال من قال، تتم صلاته، وقال من قال: لا تتم، وقولنا، لا تتم، ومن تركها ناسيا فقد اختلف فيه، ونحب نحن أن تتم صلاته، فإذا نسيها حتى ذكرها في بعض صلاته فقد قيل: ليس عليه أن يقولها في صلاته بعد أن جاوزها، وقيل، إنه يقولها إذا ذكرها حيثما كان في صلاته، وقيل، إلا أن يكون راكعا أو ساجدا، ونحب له، إن كان بقي عليه شيء من القراءة تركها إلى موضع القراءة، ثم استعاذ عند القراءة، وإن استعاذ من حين ما ذكرها جاز له ذلك إلا أن يكون راكعا أو ساجدا، و إذا فعل ذلك فهو جائز إن شاء الله. ومن لم يقلها جاز له ذلك إذا كان أصل ذلك على النسيان.

والذي يقول إنها تفسد الصلاة بالنسيان، فإذا نسيها حتى يقرأ فإن ذكرها وهو في القراءة رجع فاستعاذ ثم قرأ، فإن نسي حتى يركع فسدت صلاته.

رجع ـــ

ويستعيذ حيث ذكر من الصلاة، ويسر الاستعاذة في كل الصلوات.

ـــ ومن غيره ـــ وسألته عن الاستعاذة، أيسمع الرجل أذنيه في صلاة يجهر فيها بالقراءة؟ قال: لا، فإن أسمعها فلا تفسد صلاته.

/82/

٥١٠ / ٢٬٦٧٧