الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجامع لابن جعفر ج 2

الجزء ٢ · صفحة ٨٨

قلت: فما حد الجهر الذي يكون جهرا؟ قال: عندي أنه في بعض القول، إذا سمع أذنيه فقد جهر، وفي بعض القول، حتى يسمعه من صلى خلفه إذا كان إماما.

قلت له: وعلى قول من يقول، إذا أسمع أذنيه فقد جهر، فيجزي ذلك من يأتم به ولم يسمعوا قراءته؟ قال: هكذا يخرج قوله، لأن الإمام قد يجهر ولا يسمع من خلفه كلهم، وصلاتهم تامة على ذلك، فإذا ثبت على أنه تتم صلاة المأمومين ولو لم يسمعوا (قراءتهم ينظر فيه) لبعدهم منه ثبت وحسن [وإن] لم يسمعه أحد إذا اعتقد، فقد أتى بالعمل على السنة.

قلت: فلو جهر الإمام متعمدا بما يسر فيه، هل تفسد صلاة من صلى خلفه؟ قال: هكذا عندي.

قال غيره ـــ وقد وجدنا عن أبي سعيد قال: وأما إذا جهر الإمام ناسيا في موضع السر، فمعنى أنه قيل يجزيه ذلك عن السر، وأرجوا أنه قيل، لا يجزئ الجهر عن السر، وعليه أن يعيد ذلك، ولا يجزيه السر ناسيا في موضع الجهر، وعليه الإعادة، وقيل يجزيه ذلك كله، السر عن الجهر، والجهر عن السر ناسيا.

وأرجوا أنه قيل، لا يجزي الجهر عن السر، لأن في ذلك خلافا للسنة، و لعل هذا (شاذ ينظر فيه) من القول، وكذلك في جميع ما يكون من أمر الصلاة في مواضع السر، والجهر من التكبير وغيره من أمور الصلاة، وبسم الله الرحمان الرحيم يجهر بها في كل صلاة يجهر بالقراءة فيها، و تقرأ سرا فيما لا جهر فيه.

/87/

٥١٥ / ٢٬٦٧٧