الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجامع لابن جعفر ج 1

الجزء ١ · صفحة ٥٢

و من غيره، قال: و قد قيل: عن ذلك لا يسعه أن يأتيه على الجهل و لا غير ذلك.

و عن امرأة تغسل على بئر أو فلج قد تعرت، أيجوز لأختها أو ابنتها تنزل عندها في ذلك الفلج، أو على تلك البئر نهارا، و يكونان جميعا خالعتين ثيابهما أو رجل و أم له، أو رجل و ولد له بالغ.

-فعلى ما وصفت- فلا يجوز لأحد إلا الزوجين، أو رجل له أمة يطؤها، فأما ما سوى ذلك فلا يجوز لأحد أن ينظر إلى عورة أحد على بئر أو فلج، إلا أن يكون لا ينظر بعضهم إلى بعض و لا يبصر بعضهم بعضا، إذا كان الولد بالغا أو غير بالغ إذا كان عاقلا.

بسم الله الرحمن الرحيم:

وجدنا أن هذا من إملاء أبي عبد الله محمد بن روح رحمه الله قال: اعلم أن العباد إنما خلقوا للابتلاء، لينظر أيهم أحسن عملا، ثم إنهم أسكنوا دار البلاء، و حكم عليهم و على دارهم بالفناء، ثم حكم عليهم بنشأة أخرى، و البعث يوم الفصل و القضاء؛ ليكون كل منهم يجزى بما يسعى، قال الله عزوجل: (وَأَن لَّيْسَ لِلاِنسَانِ إِلاَّ مَا سَعَى وَأَنَّ سَعْيَهُ سَوْفَ يُرَى ثُمَّ يُجْزَاهُ الْجَزَآءَ الاَوْفَى وَأَنَّ إِلَى رَبِّكَ الْمُنتَهَى)(1).

(1) -الآيات مكية من رقم 39 إلى 42 من سورة النجم.

٥٢ / ٢٬٦٧٧