الجامع لابن جعفر ج 2
الجزء ٢ · صفحة ٩٨و يستحب للمصلي أن يسر في نفسه، إماما كان أو غير إمام، وأما الصلاة التي يجهر فيها بالقراءة فإذا صلى وحده أسمع أذنيه، ومن أسمع أذنيه في صلاة النهار فلا نقض عليه، ويكره له ذلك، وقال بعضهم: صلى بنا رسول الله (ص)، الصبح فقرأ، قل هو الله، والعصر، وذلك أنه سمع بكاء صبي، ويستحب أن يقرأ في العشاء الآخرة ﴿إِنَّآ أَنزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ﴾. وعن النبي (ص)، من قرأها فكأنما قرأ ربع القرآن.
وقال ابن مسعود: تعدل بنصف القرآن ﴿وَالْعَادِيَاتِ﴾ تعدل بثلثي القرآن، وكانوا يقرؤونها في صلاة المغرب.
حذيفة بن أسيد قال: سمعت رسول الله (ص) ليلة يقرأ في الركعتين قبل صلاة الفجر ﴿قُلْ يَآ أَيُّهَا الْكَافِرُونَ﴾ و ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَد﴾ و يقول: إن ﴿قُلْ يَآ أَيُّهَا الْكَافِرُونَ﴾ تعدل ربع القرآن، و ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَد﴾ تعدل ثلث القرآن.
عبد الله بن السائب، أن النبي (ص) قرأ سورة المؤمنون في الصبح، فلما انتهى إلى عيسى بن مريم شرق شرقة فركع، وفي حديث عمر، أنه صلى بالناس الفجر فقرأ سورة يوسف عليه السلام حتى إذا جاء ذكر يوسف سمع تسبيحة خلف الصفوف، يرفع عن علقمة بن وقاص، إلا أنه قال الغتمة.
ويرى أنه قال، لما انتهى إلى قوله، إنما أشكو بثي وحزني إلى الله نشج.
/97/