الجامع لابن جعفر ج 2
الجزء ٢ · صفحة ٩٩ومن قرأ سورة في صلاة لا يقرأ فيها إلا بفاتحة الكتاب فعن أبي علي ـــ نسخة ـــ عن أبي عبد الله، أنه لا نقض عليه، و فيه اختلاف، وقال بعض: إذا جهر بالقراءة نقض، ومن تكلم بكلمة أراد غيرها من القرآن مل، جرح وهو يريد خرج أو نحو ذلك، فلا نقض عليه، والله أعلم.
فصل
في الركوع والسجود
والركوع فرض في كتاب الله، قال الله تعالى: ﴿يَآ أَيُّهَا الذِينَ ءَامَنُواْ ارْكَعُواْ وَاسْجُدُواْ﴾،فأمر بذلك و أجمعت عليه، ومعنى الركوع و السجود فهو الخضوع، قال الله تعالى ﴿اَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ يَسْجُدُ لَهُ مَن فِي السَّمَاوَاتِ وَمَن فِي الاَرْضِ وَالشَّمْسُ وَالْقَمَرُ وَالنُّجُومُ وَالجِبَالُ وَالشَّجَرُ وَالدَّوَآبُّ وَكَثِيرٌ مِّنَ النَّاسِ﴾ فهذا يدل على أن السجود الخشوع لله، و الركوع مثله ومعنى الركوع الخضوع.
والتكبير الركوع والسجود والقيام والقعود سنن في الصلوات، فمن تركه متعمدا فسدت صلاته، وإن نسي منه شيئا فلا فساد عليه حتى ينسى ذلك في أكثر ركوعه، ومن جعل تسبيح الركوع في السجود، وتسبيح السجود في الركوع فقد أساء، ولا نقض عليه.
/98/