الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجامع لابن جعفر ج 2

الجزء ٢ · صفحة ١٠٠

ومن كبر تكبيرة في سبيل الله كانت أثقل في ميزانه من السموات السبع وما فيهن، وما فوقهن وما تحتهن، ويرفع بها صوته.

ومن جامع الشيخ أبي الحسن، رحمه الله ـــ وقد روي أنه قال للأعرابي، أنه يركع حتى يطمئن راكعا، ثم يرفع حتى يعتدل، فيكون ذلك تاما من غير تقصير فيه. وما نقضت من ذلك فإنما نقضته من صلاتك، ثم تسجد بتكبيرة حتى تهوى، وتمد التكبيرة، ويضع ركبتيه على الأرض قبل يديه إن أمكن، ويضع يديه حذاء وجهه عند أذنيه، وكذلك يروى عن النبي (ص)، فيمد التكبيرة في حال الخفض والرفع، ويضع أولا ركبتيه ثم يديه، ثم وجهه، ويسبح ثلاثا، ويرفع يديه أولا بعد وجهه، ثم بركبتيه، ولأن آخر ما يضع على الأرض وجهه فإذا سجد أمكن جبهته من الأرض بلا أن يجعل عليها الاعتماد، ولكن إذا سجد اعتمد في الأرض على كفيه وجعلهما حذاء أذنيه أو نحو ذلك، ويبسط أنامله نحو القبلة، و يضمهما ـــ وفي نسخة ـــ وضمهما، وفتح بين مرفقيه وسوى ظهره معتدلا، ويضع الرجل ركبتيه قبل يديه ويرفع يديه قبل ركبتيه ـــ وفي نسخة ـــ قال أبو عبد الله: يرفع ركبتيه قبل يديه إذا قام من السجود.

وقيل: المرأة لا تضع يديها للسجود قبل ركبتيها، وتضامم وتداخل وتلصق بالأرض ما استطاعت، وتضم رجليها في القعود ـــ وفي نسخة ـــ قال أبو عبد الله، وتضع يديها في حجرها، وإذا سجدت المرأة فلا تسجد كما يسجد الرجل ولا تتجافى كما

/99/

٥٢٧ / ٢٬٦٧٧