الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجامع لابن جعفر ج 2

الجزء ٢ · صفحة ١٠٤

قال أبو الحواري، رحمه الله، يسجد على ثياب القطن و الكتان للضرورة و غير الضرورة، و قال غيره: معي أنه قد قيل في كل ما لم تنبت الأرض أنه لا يسجد عليه إلا من عذر، يشبه الضرورة ونحو هذا، و أما ما أنبتت الأرض من الثياب وغيرها فلا بأس بالسجود عليها لعذر وغير عذر.

أخبرنا زياد بن مثوبة عن أبي هاشم الخرساني أنه قال: فالذي يومئ إنما يومئ برأسه للركوع و السجود، و الجسد، لا يتحرك.

و سألته، عن المصلي: إذا ركع و استوى راكعا، فقال، الله أكبر من بعد ذلك هل تتم صلاته؟

قال: قد قيل، إنه أساء، وصلاته تامة.

قلت له: وكذلك إذا سجد و قال، سمع الله لمن حمده. بعد أن سجد أو هو ينحط للسجود قبل أن يستوي ساجدا. أو أخذ في القراءة، وهو ينشئ في القيام قبل أن يستوي قائما، هل تتم صلاته؟

قال: فأما إذا قال: سمع الله لمن حمده من بعد أن سجد بغير عذر من نسيان أو غيره، فهذا عندي كمن لم يقل، سمع الله لمن حمده، فأما إذا قال: سمع الله لمن حمده، قبل أن يدخل في السجود فقد أساء و أرجو أن تتم صلاته، وكذلك إذا قرأ قبل أن يستوي قائما فقد أساء وصلاته تامة إذا أخذ في القراءة قبل أن يستوي قائما، وكذلك إذا ترك الإمام قول سمع الله لمن حمده متعمدا فسدت صلاته، وصلاة الذين خلفه، وإن تركها ناسيا فصلاته وصلاة الذين خلفه تامة.

/103/

٥٣١ / ٢٬٦٧٧