الجامع لابن جعفر ج 2
الجزء ٢ · صفحة ١٠٦و عن إنسان صلى، و كان موضع سجوده مرتفعا عن الأرض قدر شبر أو أقل، هل يجوز له أن يسجد على الموضع المرتفع؟ فقد أجاز ذلك أبو المؤثر، أن يسجد على الموضع المرتفع، ولم يجعل لذلك حدا، ويقول، على ما وصفت، إذا كان شبرا جاز له ذلك، إن شاء الله.
و كذلك نقول في الموضع الخافض، يجوز له أن يسجد عليه، وليس لذلك عندنا حد، و ينبغي للمصلي أن يحسن في صلاته.
و سئل عن المصلي إذا كان يصلي على حصير، ويسجد على جانب منه، و هو مرتفع من موضع سجوده، فإذا سجد عليه لزق بالأرض، و إذا رفع رأسه ارتفع الحصير، هل يجوز له السجود على هذا الموضع من الحصير؟ قال: معي أنه يؤمر أن يسجد على غير هذا الموضع، إن أمكنه ذلك، يقدم في سجوده أو يؤخر، ولا يميل سجوده يمينا ولا شمالا، و قد قيل، إنه يسجد عن يمينه وعن شماله، قلت له: فإن صلى وسجد على هذا الموضع المرتفع، أصلاته تامة أم منتقصة؟ قال: معي أن بعضا يقول: إذا كان الحصير إذا سجد لزق بالأرض بغير معالجة منه إلا جبهته فصلاته … تامة.
و معي: أن في بعض القول، أنه إذا كان ارتفاعه عرض إصبعين فصاعدا لم تجز الصلاة عليه إلا من عذر لا يجد موضعا غيره.
و من جواب لأبي عبد الله، رحمه الله، وعن الحصير إذا كان يصلي عليه و هو مرتفع من الأرض من موضع السجود، أو من موضع اليدين والرجلين، و هل يكون في ارتفاعه حد ما لا يجوز عليه الصلاة؟
/105/