الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجامع لابن جعفر ج 2

الجزء ٢ · صفحة ١١٢

و قيل كذلك كان يقال في حياة النبي عليه الصلاة و السلام، و قال من قال من أصحاب النبي (ص)، و أنا أقول، السلام علينا و على عباد الله الصالحين. و قال آخر: و أنا أقول، أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، و أشهد أن محمدا عبده رسوله، و أحسبهما أبا بكر و عمر رضي الله عنهما، و قال من قال، من أصحاب رسول الله (ص)، و أحسبه ابن عباس رحمه الله، التحيات المباركات، فصارت سنة معمولا بها.

و من غيره ـــ وقال أبو عبد الله: و يروى عن ابن عباس، أنه كان يقول: التحيات المباركات لله، و الصلوات و الطيبات لقوله تعالى ﴿تَحِيَّةً مِّنْ عِندِ اللَّهِ مُبَارَكَةً طَيِّبَةً﴾.

رجع ـــ و قال من قال من الفقهاء، إذا قرأت التحيات حتى تبلغ إلى، و أشهد أن محمدا عبده و رسوله، في القعدة الآخرة، فقد قضيت الصلاة، و يؤمر من بعد ذلك أيضا، أن يحمد الله، و يصلى على النبي (ص)، و يستغفر لذنبه و للمؤمنين و المؤمنات، و أن تجرى لمحاميد القرآن، و نحو ما فيه من الدعاء، و في ذلك الفضل، و يجتهد في الدعاء لأمر الآخرة، و ينبغي ألا يدعو بشيء من أمر الدنيا حتى يسلم، و لو فعل ذلك لم تفسد صلاته.

و قال من قال من الفقهاء: إذا بلغ السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين، ثم أحدث فقد تمت صلاته.

/111/

٥٣٩ / ٢٬٦٧٧