الجامع لابن جعفر ج 2
الجزء ٢ · صفحة ١١٣و قال من قال: إذا قال التحيات المباركات لله، فقد تمت صلاته، و قال قوم: إذا بلغ إلى و الصلوات و الطيبات، ثم أحدث حدثا فقد تمت صلاته، و قال من قال إذا قعد بقدر ما يقرأ التحيات، ولو لم يقل منها شيئا فقد تمت صلاته، و إن لم يحدث له شيء، لأن التحيات سنة، و ليست هي فريضة.
و من غيره ـــ قال أبو عبد الله: إذا لم يقل منها شيئا فسدت صلاته.
رجع ـــ و الذي حفظت أنا عن محمد بن محبوب، رحمه الله، أن المصلي إذا بلغ إلى و الصلوات و الطيبات من التحيات، ثم أحدث حدثا فقد تمت صلاته، و إن لم يحدث له شيء فالذي يؤمر به أن يتم التحيات، و بهذا الرأي نأخذ.
و من ترك قراءة التحيات كلها إلى و الصلوات و الطيبات عمدا أو خطأ فعليه النقض، و إن نسي من ذلك كلمة أو كلمتين فلا نقض عليه حتى ينسى أكثر من نصف هذه التحيات، ثم أخاف عليه النقض، و إن ترك كلمة من هذه التحيات عمدا فأخاف عليه النقض، إذا أراد ذلك خلاف السنة.
قال غيره ـــ عرفنا أنه يثبت له ذلك في الضرورة، و إن ثبت ذلك في الضرورة ثبت له ذلك عندنا في النسيان، لأن النسيان من الضرورة، و ذلك عندنا إذا ثبت له في الضرورة و النسيان ثبت له في الجهالة.
و أما على العمد فلا نحب له ذلك، و لعل قد قال من قال: إن له ذلك على العمد، ولا نحب له ذلك، ولا يبعد ذلك عندنا من الحق، و الله أعلم بالصواب.
/112/