الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجامع لابن جعفر ج 2

الجزء ٢ · صفحة ١٢٢

حد، و القعود بين السجدتين و التحيات حد، و قد قيل: القراءة حد، و التحيات حد، و التكبير في الصلاة كله حد، و قول سمع الله لمن حمده كله حد، و كل تسبيح في ركوع أو سجود حد.

و معنى الحد و تفسيره: أنه ما لا يجوز تركه فهو حد، لمعنى قول الله تعالى ﴿تِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ فَلاَ تَعْتَدُوهَا وَمَنْ يَّتَعَدَّ حُدُودَ اللَّهِ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ﴾.

فصل

فيما يقطع الصلاة، و في أحكام السترة

و مما يقطع على المصلي صلاته ممر الكلب و الحائض و الجنب، و جميع السباع و القرود، و إن كان لحم شيء من ذلك بين يديه لم ينتقض عليه، و من كان بينه وبين الكلب خمسة عشر ذراعا من موضع السجود فلا بأس، فإن كان أدنى من ذلك قطع، و مختلف في القبر، قال قوم، يقطع الصلاة و أنزلوه منزلة ما يقطع، و أوجبوا الإعادة على من صلى و هو بين يديه، و قال قوم، لا إعادة عليه إلا أن يكون يناله من القبر شيء، و الأول أحب إلي.

و قال الفضل: إذا كان بين المسجد و بين الكنيف جدار أو حد فلا يصلي فيه حتى يكون بينهما جدار، أو وجد غير جدار الكنيف، و حد غير حذاء الكنيف. و الثعلب يقطع الصلاة عند من يقول بالكلب، لعله، أراد كالكلب.

/120/

٥٤٩ / ٢٬٦٧٧