الجامع لابن جعفر ج 2
الجزء ٢ · صفحة ١٢٧رجع ـــ و إن مضى بين الإمام وبين الصف الأول انتقضت صلاة الصف الأول أو من مضى عليه منهم، و لم يضر الإمام، و لا من كان خلفه إلا ذلك الصف الأول. و كذلك إن مضى بين الصفوف انتقضت صلاة الصف الذي مر بين أيديهم، و لانقض على من كان خلف ذلك الصف و لا قدامه. و أما إن مضى الكلب أو غيره مما ينقض خلف الإمام بين يدي الصف الأول، فقيل، إن مضى على أول الصف ثم رجع قبل أن يتعدى الإمام فلا نقض عليهم، لأن الإمام سترة لهم، و إن تعدى الإمام حتى جاوزه من خلفه انتقضت صلاة الذين تقدمهم من ذلك الصف، لأنه قد جاوز بينه و بين السترة.
و من غيره ـــ قال أبو عبد الله عن ابن محبوب، رحمه الله، إذا مر بين أيديهم ثم رجع، انتقضت صلاة الذين مر بين أيديهم.
و قال غيره: قال، و قد قيل: إنه إذا كان ممره أو مضيه من قدام الإمام لم تنتقض على أحد، و لو كان مضى خلفه نقض على الذين مر قدامهم كما قال.
رجع ـــ و قد يدرأ المصلي من نفسه ما استطاع بلا علاج.
و عن أبي عبد الله، رحمه الله، قلت: فإذا جاءت امرأة حائض تمر بين يدي المصلي، أو مجوسي.
قال: قد قيل: إن كان قائما فليتقدم قليلا حتى يعلم ذلك أنه يريده، و إن كان جالسا أومأ إليه برأسه، قلت: و إن أشار إليه بيده و لم يعالجه؟ قال: صلاته تامة، و أنا أكره له ذلك. و قد كره له أن يمس، و أرجوا ألا يكون عليه نقض إن مر بين يديه إنسان أو دابة أو غيرها فأشار إليه بيده أو يمسه لكي ينصرف عنه ما لم يعالجه بما يشغله عن صلاته.
/125/