الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجامع لابن جعفر ج 2

الجزء ٢ · صفحة ١٢٩

و من غيره ـــ قلت، و كذلك الشاة، يعزلها عن موضع سجوده، و يمضي في صلاته، و كذلك غيرها من الدواب إلا ما يقطع من السباع مثل الكلب، فإن ذلك إذا مسه وهو في الصلاة أو وقف في موضع سجوده فسدت صلاته، و قد قيل: إن المصلي يدفع عن صلاته بما قدر من غير علاج.

و عن المرأة يجيء ولدها فيتعلق بها و يبكي و يقعد في حجرها، و يقعد قدامها من حيث تسجد، كيف تصنع؟ ـــ فإن هذه تصلي و تعزل ولدها من موضع سجودها، و تمضي في صلاتها، و صلاتها تامة.

و قيل: إن للمرأة أن ترضع ولدها وهي في الصلاة، و كذلك تحمله، وهي في الصلاة إذا كان يشغلها عن صلاتها بالصياح.

و من غيره ـــ و سئل عن رجل انحط إزاره عن سترته و هو في الصلاة، أيرفعه و هو يصلي؟ قال: إن تركه ليس عليه بأس، و رفعه أحب إلي، و عن رجل يصلي و حياله عن يمينه امرأة أو عن شماله، و هي حائض أو جنب؟ قال: إن لم تمسه فليس عليه بأس، و إن مسته فعليه النقض.

و من غيره ـــ قال محمد بن المسبح: إذا مسته انتقضت صلاته، و إن لم تكن حائضا و لا جنبا، و عن أبي علي الحسن بن أحمد، رحمه الله، و قد قيل: إن مست ثيابه فلا نقض عليه، و إن مست بدنه انتقضت صلاته، و الله أعلم، و إن كانت امرأة تصلي بحذاء رجل، فقيل، إن كان بينهما ست أذرع لم ينقض، و إن كان أقل نقض.

/127/

٥٥٦ / ٢٬٦٧٧