الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجامع لابن جعفر ج 1

الجزء ١ · صفحة ٥٦

اجتهاده على بدعة يدين بها، فذلك كلما ازداد في بدعته اجتهادا ازداد عن رحمة الله ابتعادا، إذا كان اجتهاده في إرادته بما هو مخالف للحق، بما ليس له برهان به فيما دان، و أما من دان بالحق و عجز عن القيام به من أجل لكنة لسانه، أو من أجل ضعفة أركانه فقد عذر الله كل من عجز عن فريضة لازمة عجز عن القيام بها من أجل أن قدرته لا تصل إلى القيام بها حتى الصلاة، من لم يقدر أن يصليها بقيامها و قعودها و ركوعها و سجودها، و لم يقدر على القيام بحدودها جاز له في السنة أن يكبر عن الصلاة خمس تكبيرات، و كل العباد معذورون عند الله - عز وجل - عن ما يعجزون عنه من لازم طاعته، إذا تابوا، و دانوا الله بدينه، ولم يدينوا له بخلاف دينه في شيء من الأشياء، ولم يصروا على معصية، علموا أنها معصية، ثم يقيمون عليها إيثارا للهوى، و كراهية للتقوى.

و أما من ركب المعصية بجهل، و لم يدن بها، و لم يرد حجة الله ..

و من غير الكتاب قال: من ينظر في هذا الكتاب: أردنا تمام المسألة(1)، لأنه ليس لها فائدة و لا جواب.

و ذلك فيمن ركب المعصية بجهل و لم يدن بها و لم يرد الحجة إذا قامت عليه لله بعلمها، و اعتقد السؤال عن ما يلزمه لله من ذلك، و لم يقدر على من يدله على ذلك بعلم منه بذلك، أنه يدله على ذلك ممن تقوم عليه به الحجة لله فيما فيما ضيع من فرائض الله، أو ارتكب من محارم الله، متى وجد السبيل إلى الدلالة

(1) - توضيح من المؤلف، مفاده: أن المسألة السابقة لم تتم فائدتها و لا جوابها من الأصل الذي يعتمد عليه، فآثر استكمال المسألة من غير الكتاب بما ذكره بعده.

٥٦ / ٢٬٦٧٧