الجامع لابن جعفر ج 1
الجزء ١ · صفحة ٥٧على ذلك استدل عليه مما قدر عليه من الأدلة، فإذا كان اعتقاده هذا أو كانت هذه نيته، و هذا اعتقاده و إرادته، و قد علم الله منه العجز عن علم ما يقيم به تلك الفريضة بعدم الدليل ذلك فهذا سالم ما لم يدن بترك ما ضيع من فريضة، أو باستحلال ما ركب من محارم الله، أو يصر على ذلك، و لا يتوب منه.
و من إصراره على ذلك أن يدع اعتقاد السؤال عن ذلك الذي قد ركبه بعينه لأنه متى ضيع اعتقاد السؤال عن ذلك بعينه، إذ قد ركبه أو تركه على غير علم منه أن ركوبه له مباح، أو تركه له مباح، فقد ترك اللازم له من ذلك و هلك، و كذلك إن دان به هلك.
و كذلك إن ترك ولاية مسلم من أجل ذلك على غير اعتقاد السؤال عما يلزمه من براءته منه هلك بذلك، و كذلك إن ضيع اعتقاد السؤال عن ذلك بعينه هلك، و كذلك إن صر عليه و لم يعتقد التوبة من ذلك بعينه إن كان مما يلزم منه التوبة إلى الله هلك، لأن عليه في اعتقاده أن يتوب إلى الله من جميع ما لزمته فيه التوبة في جملته، علمه أو لم يعلمه، فإذا ركب شيئا مما لا يسعه ركوبه و لم يعلم أنه له حلال ركوبه فعليه اعتقاد التوبة إلى الله من ذلك، إن كان يلزمه منه التوبة، و عليه اعتقاد السؤال عنه، حتى يعلم ما يلزمه فيه، فيتوب منه بعينه على بصيرة و يؤديه بعينه على بصيرة.
فإذا دان بالسؤال عن ذلك، و دان بالتوبة مما لزمه في ذلك من التوبة إن كان يلزمه من ذلك التوبة، و لم يقصر في السؤال بعد وجوده للدليل عن ما جهله