الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجامع لابن جعفر ج 2

الجزء ٢ · صفحة ١٣٥

و من غيره ـــ قال أبو سعيد: معي أنه قيل، فيمن نسي فسجد سجود صلاته كلها أو شيئا منه على ما لم تنبت الأرض من الصوف و الشعر و الحرير، و أشباه ذلك، أنه قد اختلف فيه فيما معي، فقيل: إذا سجد سجدة واحدة ناسيا فسدت صلاته، و قيل: لا تفسد حتى يكون سجود بركعة تامة سجدتين، و قيل: ما لم يكن أكثر سجوده، و إن كان ما دون الأكثر فلا يفسد، و أما إذا سجد أكثر سجوده أو كله فصلاته فاسدة عندي، و لا أعلم في ذلك اختلافا.

و من غيره ـــ قال: و لا تجوز الصلاة في الكعبة ولا فوق ظهرها، و لا في مقدم الحجر، قلت: فما تقول في الصلاة على الصفا؟ قال: قد كره من كرهه، و أما أنا فلا أرى به بأسا.

و سألته، هل يصلى في بيوت أهل الذمة من اليهود و النصارى والمجوس؟ قال: إن كان تظهر عليها الشمس و الريح و لم تر فيها نجاسة فلا بأس بالصلاة فيها. و لا بأس على التخت الوثيقة الكبيرة العريضة أو غيرها، و كذلك الدعن المرفوعة و العرش فإذا كان على حصير فهو أحب إلي وإن لم يكن فلا بأس، و فيه شدد من شدد في الدعن المرفوعة إذا كانت متفرقة، يبصر فيها المصلي الأرض، و ليس يبلغ به ذلك إلى فساد.

و من غيره ـــ و لا بأس بالصلاة في ساحل البحر إذا جزر و بقي الموضع جافا يتمكن فيه من القيام و السجود و القعود، فلا بأس بالصلاة فيه.

/133/

٥٦٢ / ٢٬٦٧٧