الجامع لابن جعفر ج 2
الجزء ٢ · صفحة ١٣٦قال أبو سعيد على ما عرفنا من مذهبه على ما عنده: أنه إذا لم يجد المصلي بقعة طاهرة يصلي عليها اختلاف، فقيل، يصلي قائما على النجاسة، ويومئ للركوع والسجود قائما، و قيل: يركع و يومئ برأسه إلى موضع المسجد حتى لا يبقى من السجود إلا ما يمنعه من النجاسة، إن قدر على ذلك و أمكنه، و قيل: يسجد حيثما كان لفرض السجود و قدرته عليه بيديه، فإذا لم يقدر على زوال النجاسة فقد عدم الطهارة، و ثبت فرض السجود عليه، و قيل: إذا لم يجد إلا موضعا نجسا فلا يصلي على النجاسة، و ليس عليه صلاة على النجاسة حتى يجد موضعا طاهرا ثم يصلي لثبوت فرائض الصلاة، التي ذكرت، حتى قيل، و بقعة طاهرة، و إنما قيدنا هذا من (ما لقطنا ينظر فيه) نحن على ما نرجو من مذهب الشيخ أبي سعيد، و لا يؤخذ من هذا إلا ما وافق الحق و الصواب.
و سئل: عن مسجد مسجوجة أرضه بالجص و الناس يصلون عليه بلا حصير، قال: قد قيل جائز، لأنه مما أنبتت الأرض.
و قيل: تكره الصلاة في المجزرة و المنحرة و المقبرة و المزبلة و الحمام و قارعة الطريق و معاطن الإبل و لا صلاة أيضا على ظهر الكعبة.
و لو صلى مصل في حمام لم أر عليه نقضا، و كذلك في قارعة الطريق ما لم يعلم في الموضع الذي صلى فيه بأسا، و اضطر إلى ذلك.
و من غيره ـــ قال أبو عبد الله: لا يجوز، و أنه ينقض على الاضطرار.
/134/