الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجامع لابن جعفر ج 2

الجزء ٢ · صفحة ١٤٦

قال: معي، أن الذي يقول: إن الركبة عورة يذهب، لعله أراد، إلى ذلك، و الذي يقول: إنها ليست بعورة يقول: إن صلاته تامة، عندي على معنى قوله.

قلت له: فإن انكشف ثوبه من على فخذه، و قد قعد للتحيات، فظهر فخذه مما يلي الأرض، و لم (يستوه ينظر فيه)، هل تكون صلاته تامة، و يكون مثل الركبة في الاختلاف على الجهالة والعمد؟

قال: فأرجوا أنه كذلك، إذا كان إنما ظهر من الفخذ مما يلي الأرض.

قلت له: و كذلك الفرجان من الكوين و غير ذلك هو بمنزلة الفخذ في هذا من الجهالة و التعمد؟

قال: أرجو أن بعضا يذهب إلى أن ظهور ذلك إلى الأرض ليس كظهوره إلى الهواء، الذي ينظر أو لا ينظر، لأن الثياب ساترة ذلك، و هو غير متعبد في ذلك بما (يؤثمه ينظر فيه) في ظهور ذلك إلى الأرض، لأنه لا ينظر منه على حسب هذا، و يذهب إن فعل فلا نقض عليه، و بعض يذهب إلى أن ظهوره إلى الأرض كظهوره إلى الهواء في أمر الصلاة، لأنه منكشف عن اللباس، و الأخذ بالثقة أحب إلي. و إذا وقع الشيء أحببنا ألا يضيق على الناس ما وسعهم، و لا يوسع لهم ما ضاق عليهم.

قلت: و على قول من يقول، إنه لا نقض عليه في ذلك إذا ظهر إلى الأرض و هو قاعد، يقول: إنه إذا كان قائما أو راكعا في الصلاة و قابلت الأرض فرجيه أو أحد الكوين، و هو ساتر اللباس من الهواء، الذي ينظر و لا ينظر، يقولان: صلاته تامة على هذا، و يكون بمنزلة القاعد في ذلك؟

/144/

٥٧٣ / ٢٬٦٧٧