الجامع لابن جعفر ج 2
الجزء ٢ · صفحة ١٤٩في درع و خمار، ليس عليها إزار و لا رداء، قال الله تعالى ﴿يَا بَنِي ءَادَمَ قَدَ اَنزَلْنَا عَلَيْكُمْ لِبَاسًا يُوَارِي سَوْءَاتِكُمْ وَرِيشًا وَلِبَاسَ التَّقْوَى﴾.
و يقال: الرياش ما ستر الإنسان و واراه.
و عن أبي علي، أنه اشترى قميصا بثلاثة دراهم، ثم قال: الحمد لله الذي هذا من رياشه، و معناه، من ستره، هو أصل ما ظهر من اللباس و الستارة، و الرياش أيضا الخصب و المعاش، و قرأوا، رياشا، و أكثر القول، وريشا، و قال الكسائي: هما سواء، و معناه اللباس.
و قال ابن عباس: اللباس الثياب، و الرياش المتاع و المال، و أما لباس التقوى فالعفاف، إن التقي العفيف لا تبدو له عورة، و إن كان عاريا من الثياب، و إن الفاجر بادي العورة، و إن كان كاسيا من الثياب.
و قال الحسن: لباس التقوى القرآن، و قد قرئ، بالرفع و النصب.
و سأل نافع بن الأزرق ابن عباس، فقال: يا ابن عباس، أخبرني عن قول الله تعالى ﴿وَرِيشًا وَلِبَاسَ التَّقْوَى﴾. فقال: الرياش المال.
و احتج بقول الشاعر
فرشني بخير طالما قد بريتني … وخير الموالي من يريش و لا يبري
/147/