الجامع لابن جعفر ج 2
الجزء ٢ · صفحة ١٥٠و قال أبو محمد في قوله تعالى ﴿خُذُوا زِينَتَكُمْ عِندَ كُلِّ مَسْجِدٍ﴾. تفسير ذلك، لباس التقوى عند كل صلاة مكتوبة، و قيل: إن اللباس و الزينة المفروضة ستر العورة عند كل مسجد، أي عند كل صلاة.
و عن النبي (ص) أنه قال: كل ثوب وارى به المؤمن عورته فهو من زينة الله التي أخرج لعباده و جائز الصلاة للرجل بثوب المرأة، و المرأة بثوب الرجل، لأن جميعهم متعبدون بالطهارة، و ثياب المسلم على حكم الطهارة، و بها الصلاة جائزة حتى يصح فسادها، و فيه قول غير هذا لا عمل عليه.
و جائز للرجل أن يصلي في ثوب امرأته و غيرها من النساء اللاتي يطأ فيهن من اللحف.
و اختلف في الإزار و نحو ذلك، و يجوز أن يشتمل بثوب على القميص و يؤم و كره ذلك بعض من غير نقض، و إذا كان قميصا رقيقا و الثوب مثله، فإذا اجتمعا و لم يشفا جاز أن يؤم بهما، و جائز الصلاة بالثوب الرقيق.
و من كان عليه إزار متخرق يبرز منه فخذه أو شيء من ليته و معه رداء فالتحف بالرداء على ذلك الإزار و يصلي و يؤم أيضا فيه.
و من كان في الصلاة فوجد بولا قد خرج منه، فعن أبي الحواري أنه جائز له أن يصلي بإزاره ما لم يعلم أن ذلك البول مس إزاره، كذلك إن كان
/148/