الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجامع لابن جعفر ج 2

الجزء ٢ · صفحة ١٥١

ساجدا أو قاعدا، فأحس بولا قد خرج منه، فلما قام وجد البول خارجا منه، أنه جائز أن يصلي بإزاره من غير أن يغسله ما لم يعلم أن ذلك البول مسه.

و الرجل إذا صلى متزرا على القميص، أو صلت المرأة متزرة تحت القميص يريدان بذلك الزين و الخيلاء فصلاتهما فاسدة، و إن كانا ناسيين فلا بأس بذلك. و قد مر قبل هذا إجازة ذلك و الله أعلم.

و من انحل إزاره حتى جاوز رسغتيه في الصلاة فهي ناقضة إذا تركه، و إن رفعه من حينه فلا بأس عليه.

مسائل الرداء:

ـــ و الصلاة جائزة بالرداء الرقيق، و ليس هو كالإزار لا يجوز إذا كان رقيقا، و قيل: إن السيف رداء و العمامة، و قيل: تجوز الصلاة بالسيف، و إن كانت حليته ذهبا، و هو رداء على القميص، و يجوز للرجل أن يرتدي على قميصين أو جبة أو نحو ذلك.

و من رأى في ثوبه دما و ليس معه غيره، و يخاف إن غسله فاتته الصلاة فليصل به و لا يترك الصلاة تفوت إذا لم يقدر على غيره، و ليس لأحد أن يصلي بثوب نجس و هو يجد غيره، فإن لم يمكنه إلا ثوب نجس صلى به و لا يصلي عريان إلا ألا يجد غيره، و إذا غسل ثوبه النجس لم يكن عليه بدل ما صلى به.

و من استعار ثوبا و صلى به صلوات كثيرة ثم قال له صاحب الثوب، إنه نجس فإنه يقبل قوله في ثوبه في الوقت، و بعد انقضاء الوقت، و يبدل ما كان صلى به،

/149/

٥٧٨ / ٢٬٦٧٧