الجامع لابن جعفر ج 2
الجزء ٢ · صفحة ١٥٣المسلمين أمر المسلمين به حتى يعرفوا، و لا يخالف أمر الإمام، و أما في الآثار فليس للتطويق ذكر، هكذا ذكر عن أبي محمد.
قال أبو الحسن: يؤمر ألا يرد تحت حلقه من عمامته، فإن صلى كذلك فصلاته جائزة، و لا نقض فيها إلا أنه قد خالف عمل المسلمين، و هو شبيه بأهل الذمة و لباسهم، و من اشتمل بذيل الثوب إلى أن غطى قدميه، فقد قيل إن صلاته فاسدة إذا (جاوز ينظر فيه) العقبين، كالإزار الذي يجاوز العقب، و الله أعلم. فإن كان إزار و رداء غير أن الرداء أكبر، فغمزه إلى أن غطى قدميه فلم أعلم أن ذلك يفسد، لأن ذلك لكبر الثوب، و إن لم يقدر على صرفه و لم يرد به خيلاء، و الله أعلم، و أحب أن يرفع (الطرر ينظر فيه) منه.
و عن أبي محمد في رجل صلى بثوب واحد ائتزر ببعضه و اشتمل ببعض، قال: جائز، و يكره ذيل السراويل في الصلاة كما يكره ذيل الإزار.
و قال أبو عبيد: و الذي يراد من هذا الحديث، أنه كره إسبال السراويل كما كره إسبال الإزار.
و قال أبو محمد: لا يجوز للمصلي أن يشتمل الصماء، و من صلى كذلك فسدت صلاته، لنهي النبي (ص) عن لباس الصماء في الصلاة، فلما كانت الصلاة
/151/