الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجامع لابن جعفر ج 2

الجزء ٢ · صفحة ١٥٤

لا تقوم إلا بسترة، و هذه سترة منهي عنها، كانت الصلاة باطلة، و الصماء هو أن يلتحف بثوبه عن يمينه وشماله حتى يستر طرفيه و يضم يدا على الأخرى، و يصير كالمرتبط به، و الصماء مأخوذ من الحجر الأصم الذي لا انصداع فيه و قال أيضا: الصما أن يضع يديه مع ثوبه إلى صدره.

و من صلى منكفسا و مرخيا كفاسه و طرفي ثوبه إلى الأرض إرسالا فذلك مكروه، و تلك تكفيسة اليهود أبدانهم إذا صلوا مرخين ثيابهم، و إنما نهى النبي (ص) عن السدل لئلا يشتبه بهم، و من صلى و هو مشتمل و منكفس فقد كره ذلك بعض الفقهاء إلا من برد، و من فعله لم تفسد صلاته.

و قال أبو محمد: من صلى مشتملا بثوب واحد و أدخل يده إلى بدنه فسدت صلاته، و كذلك من صلى بقميص و إزار، و أدخل يده إلى بدنه و أرخى قناتيه فسدت صلاته، و من صلى بثوب واحد ملتحفا به غير مشتمل لم تتم صلاته، و الله أعلم.

و إذا ظهر من المصلي الأكثر من صدره أو ظهره فسدت صلاته إلا من عذر فإن ظهر من ذلك أقله فلا باس.

مسألة:

و من كان عاريا في فلاة من الأرض و أصاب ثوبا فإنه يؤدي فرضه على ما يقدر و لا يأخذ الثوب، و ليس هو كالذي يضطر للطعام، فذلك عليه أن يأخذ من الطعام، و يحي نفسه، و كذلك إذا كان العريان في الحضر، و لم يعط شيئا من الثياب أدى فرضه، و على من طلب إليه أن يكسوه و لا يتركه عريان، و الله أعلم.

/152/

٥٨١ / ٢٬٦٧٧