الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجامع لابن جعفر ج 2

الجزء ٢ · صفحة ١٧٥

للرجل أن يشد عمامته على رأسه و هو في الصلاة ـــ فله أن يشدها بيد واحدة إذا خاف أن تسقط على جبهته في السجود.

و من غيره ـــ و عن من يصلي و رفع يده فوق رأسه ففيه اختلاف، قيل، ينقض وقيل: لا ينقض.

قال أبو مالك، رضيه الله: من رفع يده فوق رأسه لعذر لم تفسد صلاته، و بغير عذر تنقض، و من علت يده على أم رأسه من غير عذر فسدت صلاته، و يكره ذلك لمعنى.

و عن أبي عبد الله رحمه الله في رجل يصلي فوجد شيئا في الإحليل، فلما قضى صلاته ذهب ينظر فلم ير شيئا فعصره، فخرج، قال: ليس عليه بأس، و كذلك، رجل خاف أن يكون خرج منه شيء في صلاته، فلما صلى نظر فلم ير شيئا، ثم خرج و هو ينظر إليه من بعد، قال: لا نقض عليه، و من أحس بذلك في الصلاة فقد قيل ينظر و هو في الصلاة، أو يضع رأس ذكره على فخذه، و يمس بيده، فإن وجد رطوبة، و إلا مضى في صلاته.

قال أبو عبد الله رحمه الله: في رجل رأى ثوبه دما دون مقدار الظفر، و هو في الصلاة، فمضى على صلاته حتى أكملها متعمدا، أن صلاته فاسدة و عليه إعادتها، و لو أنه رأى ذلك الدم في ثوبه قبل أن يدخل في الصلاة فنسيه و لم يغسله حتى صلى في ثوبه و هو ناس له، ثم ذكره بعد انقضاء صلاته، أن صلاته تامة.

قال غيره: معي أنه قيل، إذا كان مفسدا إذا كان مقدار الظفر، ففي نقض

/173/

٦٠٢ / ٢٬٦٧٧