الجامع لابن جعفر ج 2
الجزء ٢ · صفحة ١٧٦صلاته على النسيان اختلاف، و من كان يعقد في صلاته الآيات أو التكبير بيده فإن ذلك ينقض صلاته في الفرائض، و أما النوافل و صلاة العيدين فإنه يكره له و لا نقض عليه، و لا بأس إن عقد في نفسه.
و قال من قال: من تفكر في صلاته في شيء من أمر الدنيا لم يفسد عليه إن شاء الله، قال: و أما بعض فقهاء المسلمين من أهل خرسان فبلغني عنه أنه قال: إذا تفكر في صلاته في شيء من أمر الدنيا متعمدا لذلك فسدت عليه صلاته، قلت: أفتأخذ بذلك؟ قال: أرجو ألا يبلغ به هذا إلى فساد صلاته إن شاء الله لأنه جاء في تصحيح التفسير في قول الله تعالى … ﴿وَإِن تُبْدُواْ مَا فِي أَنفُسِكُم أَوْ تُخْفُوهُ يُحَاسِبْكُم بِهِ اللَّهُ فَيَغْفِرْ لِمَنْ يَّشَآءُ وَيُعَذِّبْ مَنْ يَّشَآءُ﴾. فنسختها هذه الآية ﴿لاَ يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا اِلاَّ وُسْعَهَا لَهَا مَا كَسَبَتْ وَعَلَيْهَا مَا اَكْتَسَبَتْ﴾. و قلت: فمن تفكر في شيء من أمر الدنيا، و هو في الصلاة أهون عندك ممن ألقى سمعه إلى استماع كلام، و هو في الصلاة، قال: نعم.
و من غيره ـــ قلت له: ما تقول في رجل يصلي في بيته في الليل أو النهار، فسمع صوتا أو هجس هجسا، فأراد أن يصغي سمعه إليه، و يترك القراءة لمعنى
/174/