الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجامع لابن جعفر ج 2

الجزء ٢ · صفحة ١٧٧

إراده من حفظ منزله أو غيره، هل له ذلك؟

قال: معي، إن بعضا يقول، له ذلك ما لم يشتغل بذلك عن صلاته إذا كان لمعنى، و بعضا يقول، إن عليه الإعادة، و هذا في الفريضة، و النافلة عندي أقرب.

و عن رجل صلى في مصلى مرتفع فصرع عنه حتى وقع على جنبه، ثم رجع، فقام إلى المصلى، فقال لا بأس عليه، و يبني على صلاته و لا يفسد ما مضى منها.

و في الذي يصلي و قد غطى وجهه أو شيئا منه أو لحيته أو فمه متعمدا أو ناسيا في كثير من صلاته أو قليل، قلت: ما حال صلاته؟

ـــ فأما الذي غطى و جهه كله و الأكثر منه في حد من صلاته عامدا أو ناسيا، فأما العمد فعليه الإعادة عندي، و في النسيان أخاف عليه، و أما تغطية لحيته فقد أساء، و لا أعلم عليه الإعادة، و أما تغطية فمه عمدا فقد قيل عليه النقض، و قيل: لا نقض عليه و النقض أحب إلى، و النسيان في هذا شبه العمد.

و قلت: إن ارتفع قدم المصلي على الأرض بعد أن سجد، و قبل أن يضع جبهته على الأرض، هل تنقض بذلك صلاته؟

ـــ فإن كان ارتفاعها من عذر فلا بأس، و أما إذا كان لغير عذر، و كان ذلك في حد سجوده فمعي أن بعضا قال: تنتقض صلاته، و بعض ذهب إلى إتمامها، و قد أساء.

و من غيره ـــ و سألته عن من يرفع قدميه من الأرض و هو ساجد، تفسد صلاته أم لا؟

/175/

٦٠٤ / ٢٬٦٧٧