الجامع لابن جعفر ج 2
الجزء ٢ · صفحة ١٨١قيل له: فإن جهر بقول الحمد لله لما عطس على أثر العطاس؟ هل تنتقض صلاته؟
قال: معي أنه قيل إذا قال ذلك بلسانه بينه و بين نفسه كما يقرأ في الصلاة إذا كان وحده، فسمعه من خلفه.
و من كان في قرية و لم يخرج ذلك جهرا على وجه الجهر، فعندي أن هذا مما يختلف فيه، و إن كان جهر بذلك على وجه الجهر الذي يخرج جهرا من غير عذر، فعندي أنه قد أتى بما لا يجوز له أن يأتيه في الصلاة على معنى قوله.
من كتاب الضياء ـــ
عن بعض أهل العلم، أن من عطس في صلاته تكلم بلسانه الحمد لله و لا يجهر بذلك، فقال الأكثر إنه يحمد الله سرا في نفسه.
و سألته: عن المصلي إذا ضجر في الصلاة، أو قال أخ، أو آخ، من غير معنى، قال: أما الضجر فهو عندي من العبث، و أما قوله أخ أو آخ فهو عندي يقع موقع الكلام.
قلت: فإن نهم في الصلاة؟ قال: النهمة عندي أشد من العبث، فتقوم مقام الكلام في الصلاة.
قلت له: و كذلك، إن راوح بين قدميه لغير معنى، أو استنشق رائحة نتن أو طيب، هل يكون هذا من العبث؟
قال: نعم هو عندي عبث.
/179/