الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجامع لابن جعفر ج 2

الجزء ٢ · صفحة ١٨٥

ـــ فعلى ما وصفت فليس عليه إعادة الصلاة، كانت في بدنه أو في ثوبه، على حسب ما حفظنا من قول الشيخ أبي الحسن، رحمه الله، و أما ما وجدنا عن أبي الحواري رحمه الله، أن عليه الإعادة، و قولنا الأول، و الله أعلم بالصواب.

قال أبو سعيد: في من صلى ثم علم أن في بدنه أو في ثوبه دما نجسا غير مسفوح، فقال من قال، لا تفسد صلاته على حال كان الدم، في البدن أو في الثوب إذا كان أقل من ظفر، و قال من قال: تفسد صلاته على حال في البدن أو في الثوب، و قال من قال، في البدن دون الثوب، و أشبه بأصول أصحابنا، أن عليه البدل، و يعجبني أن يكون عليه الإعادة، و تصحيح آثار أصحابنا و ما بنوا عليه أصولهم.

و من غيره ـــ و في حفظ أبي سعيد رحمه الله، عن الرجل إذا أكله شيء في رجله، أنه يؤمر أن يحك ذلك بأدنى حركة يقدر بها على إزالة ذلك، فإن حكها برجله الأخرى، فلا بدل عليه.

و قيل: من صلى و هو عاقص شعره فعليه النقض، و في نفسي من ذلك، فينظر فيه، و لا أحب مخالفة الأثر، و قال من قال: مكروه، و لا نقض عليه فيه.

و رجل جاءته النخاعة فخشعها حتى صارت على لسانه، فعزقها متعمدا أو ناسيا أو جاهلا، قلت، هل تتم صلاته؟

قال: إذا كان دلك من رأسه أو من حلقه فقد قيل تتم، و إن كان من صدره فقد قيل، صلاته على العمد تفسد، و أما على الخطأ فلا يعجبني تفسد.

/183/

٦١٢ / ٢٬٦٧٧