الجامع لابن جعفر ج 2
الجزء ٢ · صفحة ١٨٦و رجل ساجد أو راكع أو يقرأ التحيات، قلت له: هل يجوز له أن يتقدم أو يتأخر في صلاته إلى خمس خطوات، أو عن يمينه أو شماله؟
ـــ فقد قيل ذلك، و هو أكثر ما عرفنا، و قيل إلى قدر خطوة أو خطوتين.
و زعم مخلد أن بشيرا سئل عن رجل صلى في ثوب به بول شاة، فقال: إن كان قد يبس فلا يعيد صلاته.
و من انتقضت صلاته ببعض الأحداث فإنه يستأنف الصلاة إلا في القيء و الرعاف، فإن الأثر الذي لا يختلف فيه أن من عناه في صلاته قيء أو رعاف انفتل و توضأ و يبني على صلاته، و له أن يتوضأ حيث كان الماء، و يبني على صلاته إن شاء في موضعه، و إن شاء في غيره. و لا يضره مشيه إلى الوضوء و لا حمل نعليه و لا ثيابه، و استقاء الماء لوضوئه، و إن كان إماما ففي بعض الرأي أنه يجوز أن ينتظره القوم حتى يتوضأ و يتم بهم صلاتهم، و في قول آخر، إنهم لا ينتظرونه، و هذا الرأي أحب إلي.
و من غيره ـــ قال محمد بن المسبح، لا ينتظر، لأن الأثر جاء أن يقدم رجلا.
رجع ـــ و إن تكلم صاحب القيء و الرعاف بشيء مما ينقض علي المصلي صلاته و لو قال باسم الله، لا نتقضت صلاته، و كان عليه أن يستأنف الصلاة إذا توضأ، و كذلك إن مسته أو خرج من فيه دم أو غيره مما ينقض الصلاة، انتقضت صلاته، و يستأنف الصلاة إذا توضأ.
و قال أبو عبد الله رحمه الله، في من صلى مع الإمام ركعة ثم انصرف لقيء أو رعاف فتوضأ، ثم رجع، و قد صلى مع الإمام فأدرك عندهم الركعة الآخرة، قال: يستأنف الصلاة، و القياس غير هذا، و لكن ندع القياس و نأخذ بالاحتياط.
/184/