الجامع لابن جعفر ج 2
الجزء ٢ · صفحة ١٩٠مسألة:
و قال أبو محمد ـــ رحمه الله ـــ من غطى فاه في الصلاة فسدت صلاته، و من صلى في بيت فيه غبار الوقيد، و هو يدخل خياشيمه فلا يجوز، و كيف يصلي و هو مكروب.
و في روايه عن ابن مسعود ـــ رحمه الله ـــ أن النبي (ص) رأى رجلين، أحدهما ينقر في سجوده و الآخر مرخيا إزاره في الأرض فقال (ص)، أحدهما لا ينظر الله إليه، و هو الذي سحب ذيله، و الآخر لا يغفر الله له، و هو الذي ينقر في سجوده، و صلاة مقرون بها الوعيد لا تجوز.
مسألة:
أجمع أهل العلم على أن من تكلم في الصلاة عامدا و هو لا يريد به إصلاح صلاته، قالت طائفة: عليه الإعادة، و قال قوم: لا إعادة عليه، و اختلفوا إذا تكلم ساهيا، فقال قوم: يبني على صلاته و لا إعادة عليه. و قال قوم: يستقبل صلاته.
و من تجشأ في الصلاة ففتح فاه لتخرج الريح، قال: لا بأس ما لم ينفخ.
و قيل في شعر الحائض و النفساء إذا كانا في ثوب المصلي لم ينقض عليه كشعر الجنب، و لا ينقض الخرق إذا كان في ثوب المصلي إلا أن تظهر من الخرق إليته كلها، فأما إذا كان الخرق على نفسى (كوا ينظر فيه) الدبر أو خرج منه رأس الذكر انتقضت صلاته إلا أن يكون فوق ذلك رداء ملتحفا به فتتم صلاته، و إن كان إماما
/188/