الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجامع لابن جعفر ج 1

الجزء ١ · صفحة ٦٢

و قال الله تعالى و هو يعلمهم: (ادْعُوا رَبَّكُمْ تَضَرُّعًا وَخُفْيَةً اِنَّهُ لاَ يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ)(1).

و من كتاب عبد الرحمن بن رستم إمام أهل المغرب المعروف بالفضل: « … ثم اعلموا أنه أولى الناس بالإزراء على نفسه و التصغر لشأنه، و المحصر لعلمه، و التفضيل على نفسه من ادعى معرفة الله و دينه، و رجا ثوابه و عقابه، و إذا ذكر ذنوبه فهو بذلك لاه عن ذنوب غيره، و إن أبصر عيبا من غيره ذكر نفسه، فإن كان تائبا من عيبه حمد ربه، غير أنه لا يدري قبلت توبته أم ردت عليه، بعلم كان لله فيه غيب عنه، و المسلم على حال مشفق طالب خلاص نفسه بما استطاع، و لا يشمت بأخيه المسلم.

و من سيرة خلف بن زياد البحراني رحمه الله:

« … و نحن بحمد الله و نعمته مفارقون لهم بما أحدثوا، و نشهد عليهم بالجور و الضلالة ما داموا أحياء، فمن مات منهم على تلك الشريعة شهدنا عليه بالنار، لأن الله يقول: (وَيَتَّبِعْ غَيْرَ سَبِيلِ الْمُومِنِينَ نُوَلِّهِ مَا تَوَلَّى وَنُصْلِهِ جَهَنَّمَ وَسَآءَتْ مَصِيرًا)(2).

(1) - الآية مكية رقم 55 من سورة الأعراف.

(2) - الآية مدنية رقم 115 من سورة النساء.

٦٢ / ٢٬٦٧٧