الجامع لابن جعفر ج 2
الجزء ٢ · صفحة ١٩٥قدر خطوة، و قيل خطوتين، و إن ألقته خلفه فله أن يرجع خلفه من غير أن يصفح بوجهه مدبرا للقبلة، و كذلك لو منعت عن السجود و عوثة الأرض، أو كان لا يتمكن في الموضع الذي هو فيه من الصلاة فله أن يزحف إلى نحو المقدار الذي ذكرته فيصلي فيه، و هذا عمل للصلاة، و إن لم يكن من الصلاة، لأن الفقهاء قد أجازوا العمل القليل في الصلاة ما لم يخرج مما عليه الناس من أفعالهم في الصلاة، نحو شد الإزار و تسوية الرداء و إماطة الأذى و مسح الحصى للسجود، و تسوية الأرض لذلك، و قتل الهوام المؤذية في الصلاة، و الانتقال من موضع إلى موضع قريب، فهذا و نحوه جائز.
و إن تقدم المصلي خطوة أو خطوتين أو تأخر فجائز.
و يجوز للمصلي أن يصلي على ثوب أو صوف أدم، و يكون سجوده على التراب، و كفاه و ركبتاه و قدماه على الثوب، و من وقع عليه سقاط أو (دبى ينظر فيه) و هو يصلي فليخرجه و لا يقتله، فإن قتله نقض، و أما البراغيث و البعوض و الناخي فإن وقع عليه فقتله في الصلاة فلا نقض عليه في قتله و لا دمه، هكذا جاء في الأثر. و إذا و قف في موضع سجود المصلي فله أن يعزله بيده، فإن لم يفعل و سجد في موضع آخر فهو أفضل.
مسألة:
و للمصلي قتل كل دابة يخافها على نفسه، و للمصلي إذا امتخط فخرج منه شيء من دم مع مخاطه فعن جابر بن زيد رحمه الله، أنه قال: لا بأس به فليتم صلاته،
/193/