الجامع لابن جعفر ج 2
الجزء ٢ · صفحة ٢٠٠و قال أبو الحسن: إن تنشج أو بكى من خوف الله فلا نقض، و إن بكى لغير ذلك نقض.
في الكلام في الصلاة:
و قال أبو محمد: كان الكلام جائزا في الصلاة في أول الإسلام، و أن ابن مسعود خرج إلى الحبشة و الكلام جائز في الصلاة، ثم عاد فوجد النبي (ص) فكلمه فلم يتكلم، فقال ابن مسعود: فأخذني ما بعد و قرب، فلما قضى صلاته (ص) فقال: يا عبد الله، إن الله يحدث من أمره ما يشاء، و مما أحدث أنه حرم الكلام في الصلاة.
في النفخ في الصلاة:
عن أبي هريرة و سعيد بن جبير، أنهم قالوا: النفخ في الصلاة بمنزلة الكلام و جاء النهي عن النفخ في موضع السجود و الطعام و الشراب.
و عنه (ص) قال: كره إليكم ثلاث نفخات، و قبل: هي هذه المواضع.
و قال أبو مروان سليمان بن محمد بن حبيب: إن من نفخ في الصلاة لمعنى أو لغير معنى فصلاته فاسدة، و قال: النفخ كلام، لقول الله تعالى: ﴿فَلاَ تَقُل لَّهُمَآ أُفٍّ﴾. فهو كلام، و من نفخ في الصلاة عامدا أو ناسيا فقد قيل: عليه النقض، و من وقع على أنفه شيء فنفخ ليطرده فهو معي نفخ، و النقض أحب إلي.
/198/