الجامع لابن جعفر ج 2
الجزء ٢ · صفحة ٢٠٣تقطعها و تفسد الطهارة، و اختلفوا في القيء و الرعاف في الصلاة، فقال بعضهم، إنه ينقض الطهارة و الصلاة، و قال بعضهم، ينقض الطهارة و لا يقطع الصلاة و من قام من سجوده فعلق بحاجبه لفظة أو حصاة أو أشباه ذلك فرفع حاجبه إرادة لسقوط ذلك من الحاجب فسقطت فقد انتقضت صلاته، و إن لم تسقط فلا نقض عليه. إذا كان ذلك مما يخاف أن يدخل عينه أو يؤذيه، أو يشغله عن صلاته، فأما إن كان عبثا فالعبث على قول ينقض الصلاة. و قول، يكره و لا ينقض.
و من تعمد النظر إلى موضع سجوده انتقضت صلاته، و إنما يكون نظره نحو سجوده بلا عمد منه إلى نظر ذلك، و الله أعلم. و من رفع رأسه من سجوده و يداه على الأرض حتى عاد فذلك يكره، و لا يرفع ركبتيه عن الأرض، و لا بأس أن يريح رجلا و يعتمد على الأخرى و هو قائم.
و من صلى و لم يمس أطراف قدميه الأرض في سجوده فذلك يكره و لا يبلغ به إلى نقض، و من صلى قائما على بساط أو سجد على الأرض فبعض الفقهاء أجاز ذلك و بعض كره.
و من كان في ردائه رطوبة فرفعه عن التراب، أو كان إزاره، فأرخى الرداء على الإزار ليتقي التراب عنه، فهذا مما يكره في الصلاة، و لا نقض فيه، إن شاء الله.
و من قرأ سورة في صلاته لا يقرأ فيها إلا بفاتحة الكتاب، فعن أبي علي رحمه الله لا نقض عليه، و فيه الاختلاف [مكرر] و قال بعض: إذا جهر بالقراءة نقض،
/201/