الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجامع لابن جعفر ج 2

الجزء ٢ · صفحة ٢٠٧

و من غيره ـــ عن أبي المؤثر فيما أحسب، و قال، إن أبا عبيدة، رحمه الله، كان في الصلاة فسمع من رجل كلاما، فوجد الضحك أبو عبيدة، فأمسك على شفتيه بيديه، لئلا يتكشر و هو في الصلاة، و ذلك أنه لما ازدحم الناس في مسجد البصرة دفع بعضهم بعضا، فقال قائل، إن دمنا على هذا وقعنا في البحر، أو وقعنا في الماء، قال، فلما سمع ذلك أبو عبيدة جاءه الضحك، فأمسك على شفتيه بيده و هو في الصلاة، و مضى على صلاته. سمعت أبا المؤثر يحدث بذلك. فإذا كان على هذا فلو أسفر الوجه و تحرك القلب و اللحي لم تنقض صلاته حتى تبدو أسنانه.

رجع ـــ و عن أبي عبد الله، فيمن يصلي و هو حامل بيضا غير مغسول، و هو يابس، أن ذلك لا يفسد صلاته، إلا أن يكون فيه فرخ أو رطبا، (و عندي ينظر فيه)، أنه لا بأس بالفرخ، و لو كان في البيضة، إلا أن يكون ميتا.

قال غيره ـــ يوجد عن الشيخ أبي سعيد رحمه الله، و معي أنه قيل: و لو كان الفرخ ميتا، لأنه مستتر غير ظاهر إلى ثياب المصلي.

و قال محمد بن المسبح: تنقض صلاته إذا كان بيض دجاج أو ما يستتر.

فصل

فيما يقطع الصلاة

و قيل: يجوز للمصلي أن يقطع صلاته من المطر الذي يخاف منه الضرر، أو دابة له تنفر في السفر، أو لصرف دابة تأكل طعامه، أو لصبي يخاف أن يقع في شيء يهلك فيه، و ما أشبه هذا من الأشياء، فإن المصلي يقطع صلاته لذلك،

/205/

٦٣٤ / ٢٬٦٧٧