الجامع لابن جعفر ج 2
الجزء ٢ · صفحة ٢٠٨ثم يستأنف الصلاة من بعد، و قد كنت أنا أصلي خلف موسى بن علي رحمه الله، و صاحت صائحة، و هو يقرأ في الصلاة، و أحسبها صلاة الفجر، فأمسك ما قدر الله، و هو ساكت عن القراءة حتى توهمنا أنه قد فهم ذلك، ثم مضى في صلاته، و صاح صائح و نحن في الصلاة لصبي وقع في بئر عند المسجد، و قطع الصلاة و انفتل هو و من معه حتى وقف على البئر و أخرج الغلام.
و من غيره ـــ قال: نعم، و يستقبل الصلاة، و ذلك الذي لم يخف الفوت.
رجع ـــ و للمصلي قتل كل دابة يخافها على نفسه، و كذلك إن رأى دابته تدخل بيته، و يخاف أن تأكل طعاما أو تكسر آنيته أو تضر عليه شيئا، أو رأى ذئبا قد أغار على غنمه، أو رأى دابة تقع في زرعه، أو دابة تنفر في السفر، أو رأى صبيا يريد أن يقع من فوق البيت أو من دابة أو في بئر أو مهلكة فله في كل هذا أن يخرج الدابة و يدرك الغنم من الذئب و يدرك الصبي من المهلكة، و يحفظ دابته أن تنفر عنه، لأنه في كل هذا يشغله قلبه، و لا يعقل صلاته و قلبه مشتغل بذلك.
و إن وقع صبي في بئر أو مهلكة فللمصلي أن يقطع صلاته و ينجية و لو فات الوقت.
و بلغنا عن موسى بن على، كان يصلي بالناس فوقع صبي في بئر، فقطع موسى الصلاة، و مضى إلى البئر حتى أخرج الصبي منها، و للمصلي قطع الصلاة من كل شيء مخوف من عدو أو دابة أو نار أو مطر شديد، و ما كان في معنى ذلك، و يستأنف الصلاة.
/206/